الذهبي
295
سير أعلام النبلاء
ويخور كالثور ، ويقول : ردوني إلى التنور ، واجتمع نساؤه وخواصه ، وردوه إلى التنور ، ورجوا الفرج . فلما حمي ، سكن صياحه ، وتفطرت تلك النفاخات ، وأخرج وقد احترق واسود ، وقضى بعد ساعة . قلت : راويها لا أعرفه . وعن جرير بن أحمد بن أبي دواد ، قال : قال أبي : ما رأيت أحدا أشد قلبا من هذا ، يعني : أحمد ، جعلنا نكلمه ، جعل الخليفة يكلمه ، يسميه مرة ويكنيه مرة ، وهو يقول : يا أمير المؤمنين ، أوجدني شيئا من كتاب الله أو سنة رسوله حتى أجيبك إليه . أبو يعقوب القراب : أخبرنا أبو بكر بن أبي الفضل ، أخبرنا محمد بن إبراهيم الصرام ، حدثنا إبراهيم بن إسحاق ، حدثني الحسن بن عبد العزيز الجروي ، قال : دخلت أنا والحارث بن مسكين على أحمد حدثان ضربه ، فقال لنا : ضربت فسقطت وسمعت ذاك - يعني : ابن أبي دواد - يقول : يا أمير المؤمنين ، هو والله ضال مضل . فقال له الحارث : أخبرني يوسف بن عمر ، عن مالك ، أن الزهري سعي به حتى ضرب بالسياط ، وقيل : علقت كتبه في عنقه . ثم قال مالك : وقد ضرب سعيد بن المسيب ، وحلق رأسه ولحيته ، وضرب أبو الزناد ، وضرب محمد بن المنكدر ، وأصحاب له في حمام بالسياط . وما ذكر مالك نفسه ، فأعجب أحمد بقول الحارث . قال مكي بن عبدان : ضرب جعفر بن سليمان مالكا تسعين سوطا سنة ( 147 ) . وروي عن محمد بن أبي سمينة ، عن شاباص التائب ، قال : لقد ضرب أحمد بن حنبل ثمانين سوطا ، لو ضربته على فيل ، لهدته . البيهقي : أخبرنا الحاكم ، حدثنا حسان بن محمد الفقيه ، سمعت